319

Sharḥ al-Tashīl li-Ibn Mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

وكذا إن عم المبتدأ وكان اسم الزمان خاصا، أو مسئولا به عن خاص، كقولك: نحن في شهر كذا، وفي أي الفصول نحن؟
وأشرت بقولي: "غالبا" إلى أنه قد يُخبَر عن اسم عين بظرف زمان في غير ذلك إذا ثبت دليل، كقول امرئ القيس: اليوم خمر، وغدا أمر، وكذا قول الشاعر:
جارتي للخَبِيض والهِرُّ للفأ ... ر وشاتي إذا أردت مجيعا
وأما اسم المعنى فيغني عن خبره ظرف الزمان الموقوع في بعضه، والموقوع في جميعه، لكن الموقوع في جميعه إن كان نكرة فرفعه أكثر من نصبه، كقوله تعالى: (وحمله وفِصاله ثلاثون شهرا) وكقوله تعالى: (غُدُوُّها شهر ورواحها شهر) وكذا الموقوع في أكثره كقوله تعالى: (الحجُّ أشهرٌ معلومات) ولو جُرّ هذا النوع بفي، أو نصب على مقتضى الظرفية لم يمتنع عند البصريين، وامتنع عند الكوفيين، وحجتهم في المنع من ذلك صون اللفظ عما يوهم التبعيض فيما يقصد به الاستغراق، وهذا مبني على قول بعضهم إن "في" للتبعيض، حكاه السيرافي. وليس ذلك بصحيح، وإنما "في" حرف مفهومه الظرفية بحسب الواقع في مصحوبها، فإن كان

1 / 320