322

Sharḥ al-Tashīl li-Ibn Mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

أشياعي وأصحابي وأهلي، كقول الله تعالى؟ حاكيا عن إبراهيم ﵇: (فمن تَبِعني فإنه مني).
ص: ونصب اليوم إن ذكر مع الجمعة ونحوها ممّا يتضمن عملا جائز، إلا أن ذكر مع الأحد ونحوه مما لا يتضمن عملا، خلافا للفراء وهشام. وفي الخلْف مخبرا به عن الظَّهر رفعٌ ونصب، وما أشبههما كذلك، فإن لم يتصرف كالفوق والتحت لزم نصبه.
ش: إذا قلت: اليومُ الجمعةُ، واليوم السبت، جاز نصب اليوم، لأن الجمعة بمعنى الاجتماع، والسبت بمعنى الراحة. وكذا اليوم العيد، واليوم الفطر، واليوم النّوروز، كل هذه يجوز معها نصب اليوم بلا خلاف، لأن ذكرها منبه على عمل يوقَع في اليوم، بخلاف قولك: اليومُ الأحدُ، واليوم الاثنان، واليوم الثلاثاء، واليوم الأربعاء، واليوم الخميس، فإنها بمنزلة اليوم الأول، واليوم الثاني، واليوم الثاث، واليوم الرابع، واليوم الخامس، فلذلك لايجوز في اليوم معها إلا الرفع، هذا مذهب النحويين إلا الفراء وهشاما، فإنهما أجازا النصب على معنى: الآن الأحد، والآن الاثنان، ومعنى هذا أن الآن أعم من الأحد والاثنين، فيجعل الأحد والاثنين واقعا في الآن، كما تقول: هذا الوقت، هذا اليوم، وقد قال سيبويه ما يقوي هذا، لأنه أجاز: اليومَ يومك، بنصب اليوم بمعنى الآن، وقال: "لأن الرجل قد يقول: أنا اليوم أفعل ذلك، ولا يريد يوما بعينه" فهذا مما يقوي قول الفراء. وللمحتج لسيبويه أن يقول: إن قول القائل: اليوم يومك، بمعنى: اليوم أمرك الذي تذكرته، فأجريا مجرى واقع وموقوع فيه، بخلاف: اليوم الأحد.

1 / 323