395

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ولا يتوضّؤون. رواه مسلم (^١). ورواه أبو داود (^٢)، ولفظه: كان أصحاب النبي ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفَق رؤوسهم، ثم يصلُّون ولا يتوضّؤون. وفي لفظ رواه (^٣) أحمد: ينعسون (^٤).
وروى ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجلٌ يناجي النبيَّ ﷺ، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه، فصلَّى بهم. متفق عليه (^٥). ورواه أبو داود (^٦)، وقال: ولم يذكر وضوءًا (^٧).
ولأن نوم الجالس يكثر وجوده من منتظري الصلاة (^٨) وغيرهم، فتعمُّ به البلوى، فيعفى عنه، كما عفي عن يسير النجاسة من غير السبيلين.
والرواية الثانية: ينقض، إلا القائم مع الجالس كما ذكره الشيخ، وهو [٩٦/ب] اختيار الخرقي (^٩)؛ لأن النوم إنما نقض لإفضائه إلى الحدث ومحلُّ الحدث مع القائم منضمٌّ متحفظ (^١٠) كالقاعد، فيبعد خروجُ الحدث مع عدم العلم به في النوم اليسير، لا سيما والقائم لا يستثقل في نومه استثقال

(^١) برقم (٣٧٦ - ١٢٥).
(^٢) برقم (٢٠٠)، من حديث هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس به.
وصححه الدارقطني في «السنن» (١/ ١٣١).
(^٣) «رواه» ساقط من المطبوع.
(^٤) علقه بهذا اللفظ عن هشام في «سؤالات ابن هانئ» (٤٢)، وأخرجه في «المسند» (١٢٦٣٣) من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس بلفظ: «حتى نعس القوم».
أما اللفظ المقصود فأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٦٣) من طريق وهب، عن هشام، عن قتادة، عن أنس به.
(^٥) البخاري (٦٢٩٢) ومسلم (٣٧٦ - ١٢٤).
(^٦) برقم (٢٠١).
(^٧) برقم (٢٠١).
(^٨) في الأصل: «منتظر الصلاة»، ولعله تصحيف سماعي، فإنه عطف عليه «غيرهم».
(^٩) انظر: «المختصر» (ص ١٣).
(^١٠) في الأصل والمطبوع: «منحفظ».

1 / 306