وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «إذا نعس [٩٧/أ] أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ» رواه أحمد والبخاري (^١).
فلولا أن النوم الذي قد لا يعلم معه ما يقرأ والذي قد يسبّ فيه نفسه تبقى معه طهارته على أيِّ حالٍ كان= لَمَا علَّل النهي بخشية السَّبِّ والتباس القراءة إذا كان الوضوء قد بطل.
وكذلك في حديث ابن عباس ﵁ (^٢) لما صلَّى مع النبي ﷺ ليلةَ بات عند خالته ميمونة قال: فجعلت إذا أغفَيتُ يأخذ بشحمة أذني (^٣).
روى (^٤) الإمام أحمد (^٥) في الزهد عن الحسن البصري أن النبي ﷺ قال: «إذا نام أحدكم وهو ساجد يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي، روحه عندي وهو ساجد لي» (^٦). فأثبته ساجدًا مع نومه. وهو وإن كان مرسلًا فقد اعتضد بما روى الدارقطني في «الأفراد» عن علي ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ منزل أبي بكر، وهو راكع قد نام في ركوعه، فقال:
(^١) أحمد (١٢٤٤٦)، والبخاري (٢١٣).
(^٢) كذا في الأصل. وفي المطبوع: «عنهما».
(^٣) أخرجه مسلم (٧٦٣).
(^٤) في الأصل: «رواه». وقد يكون الناسخ أسقط شيئًا من النص مع بقية الحديث.
(^٥) في المطبوع: «ورواه أحمد»، زاد الواو وأسقط «الإمام».
(^٦) «الزهد» (٢٨٠)، وأخرجه بنحوه ابن المبارك في «الزهد» (٤٢٧)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (١/ ٣١٩).
وفي الباب مرفوعًا عن أنس وأبي هريرة وأبي سعيد بأسانيد واهية كما في «البدر المنير» (٤/ ٤٤٤ - ٤٤٧).