414

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

كمسِّ البهيمة. والملامسة في الآية، المراد بها الجماع. كذلك قد فسَّرها علي (^١) وابن عباس (^٢). قال سعيد بن جبير: اختلف الموالي والعرب في الملامسة في الآية، فقال عبيد بن عمير (^٣) والعرب: هي الجماع. وقال عطاء والموالي: هي ما دون الجماع. فدخلتُ على ابن عباس، فذكرتُ ذلك، فقال: [من] (^٤) أيهما كنتَ؟ قلتُ: من (^٥) الموالي: قال: غُلِبَت الموالي، إن الله حييٌّ كريم، يكني عما شاء (^٦) بما شاء، وإنه كنى بالملامسة عن الجماع. وفي لفظ عنه قال: اللمس والمباشرة والإفضاء والرفث في كتاب الله: الجماع (^٧).
ولأن اللمس كالمسِّ، وقد أريد به الجماع في قوله: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. والملامسة لا تكون إلا من اثنين، فيجب حملُها على الجماع.
والصحيح: الأول، لأن الله تعالى أطلق ذكر [١٠٢/أ] مسِّ النساء،

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧١).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٨، ١٧٦٩).
(^٣) في الأصل: «عبيد الله بن عمرو» وهو غلط.
(^٤) زيادة يقتضيها السياق. وانظر: «تفسير الطبري» (٧/ ٦٣).
(^٥) في الأصل: «في».
(^٦) في المطبوع: «يشاء»، والمثبت من الأصل.
(^٧) أخرجه بلفظيه ابن أبي شيبة مختصرًا (١٧٧٩، ١٧٨١)، وبتمامه سعيد بن منصور في التفسير من «السنن» (٤/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣، ١٢٦٥)، والطبري في «جامع البيان» (٧/ ٦٣ - ٦٧).

1 / 325