حديث ذي الغُرَّة (^١)، وابنُ ماجه (^٢) من حديث عبد الله بن عمر. وقال (^٣) الإمام أحمد وإسحاق (^٤): صح في الباب حديثان عن رسول الله ﷺ: حديث جابر بن سمُرة، وحديث البراء.
وهذه سنن صحيحة يتعيَّن المصير إليها، ولا يصحُّ ادعاءُ نسخه لوجوه (^٥):
أحدها: أنه لا فرق بينه وبين لحم الغنم، فأمر بالوضوء من هذا، ونهى عن الوضوء من هذا. ولو كان هذا قبل النسخ لأمر بالوضوء منهما.
وثانيها: أن لحم الإبل ينقض الوضوء لكونه لحمَ الإبل، لا لكونه
(^١) في الأصل: «ذي المغيرة»، تحريف.
(^٢) برقم (٤٩٧)، من طريق بقية، عن خالد بن يزيد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر به.
قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ٧٢): «هذا إسناد فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال»، وأخرجه أبو حاتم من وجه آخر موقوفًا مرجحًا إياه في «العلل» (١/ ٤٦٩ - ٤٧١).
(^٣) في المطبوع: «قال»، حذف الواو لأنه وصلها بما سبق: «عمرو». ولا يبعد، فإنه كذا ورد في «المغني» (١/ ٢٥١).
(^٤) انظر قول الإمام أحمد في «مسائل عبد الله» (ص ١٨)، وقول إسحاق في «سنن الترمذي» (٨١).
(^٥) وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٦٠ - ٢٦٤).