446

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

مع الإنسان؛ بخلاف اللحم فإنَّ تأثيره عن طبيعة وخليقة فيه، فيحتاج إلى شيء يزيله، فلذلك (^١) صار هنا واجبًا دون ذلك.
وفي انتقاض الوضوء باللحوم المحرَّمة روايتان:
إحداهما: [تنقض] (^٢) نصَّ عليها في لحم الخنزير. وخصَّ أبو بكر النقضَ به لتغليظ تحريمه (^٣). وعمَّمه (^٤) غيرُه في جميع اللحوم المحرَّمات، لأنه (^٥) أولى بالنقض من لحوم الإبل.
والثانية: لا تنقض. حكاها جماعة من أصحابنا، واختارها كثير منهم، إذ لا نصَّ فيه، وليس القياس بالبيِّن حتى تقاس على المنصوص. وكذلك لا ينتقض (^٦) بما يحرُم من غير (^٧) اللحوم.
وأما الوضوء من سائر المطاعم: مباحِها (^٨) ومحرَّمِها، فليس بواجب ولا مستحبّ، لكن يستحبّ غسلُ اليد والفم من الطعام، كما يذكر إن شاء الله تعالى في موضعه؛ إلا ما مسَّته النار ففي استحباب الوضوء منه وجهان:

(^١) في الأصل والمطبوع: «فكذلك».
(^٢) الزيادة من المطبوع.
(^٣) في «الفروع» (١/ ٢٣٦): «وعنه: اللحم. وعنه: لحم الخنزير. قال أبو بكر: وبقية النجاسات تخرَّج عليه. حكاه ابن عقيل».
(^٤) في المطبوع: «وعمَّم»، والمثبت من الأصل.
(^٥) كذا في الأصل والمطبوع. والضمير المفرد المذكر للفظ الجميع.
(^٦) في الأصل والمطبوع: «ينقض».
(^٧) في الأصل: «غير من».
(^٨) في المطبوع: «مباحا»، خطأ.

1 / 357