فصل
ومن تيقَّن الطهارةَ وشكَّ في الحدث، أو تيقَّن الحدثَ وشكَّ في الطهارة، فهو على ما يتيقَّن منهما، سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة، لما روى عبد الله بن زيد قال: شُكي إلى رسول الله ﷺ الرجلُ يخيَّل إليه أنه يجد الشيءَ في الصلاة. قال: «لا ينصرفْ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» أخرجه الجماعة إلا الترمذي (^١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشيطان يأتي أحدكم في الصلاة، فيأخذ شعرةً من دبُره، فيمدُّها، فيرى أنه قد أحدَثَ، فلا ينصرِفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يجد ريحًا» رواه أحمد (^٢) وأبو داود (^٣) ولفظه: «إذا أتى الشيطانُ أحدَكم فقال له: قد أحدثتَ. فليقل له: كذبت؛ إلا ما وجد [١١٥/ب] ريحًا بأنفه، أو سمع صوتًا بأذنه».
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكَلَ (^٤) عليه: أخرَج منه شيءٌ أم لا، فلا يخرُجْ من المسجد
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) برقم (١١٩١٢). وإسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف كما في «الميزان» (٣/ ١٢٧ - ١٢٩).
(^٣) برقم (١٠٢٩). إسناده ضعيف، فيه هلال بن عياض أو عياض بن هلال، مجهول كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٥٣).
(^٤) «فأشكل» ساقط من المطبوع.