459

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أصحابه. وذكره (^١) أبو بكر في «التنبيه» (^٢). وقال في غير «التنبيه»: لا يجب الغسل عليه، بل يستحبُّ (^٣) إلا أن يكون أصابته جنابة أو حيض في حال كفره، فيجب أن يغتسل غسل الجنابة والحيض إذا أسلم، سواء كان قد اغتسل في حال كفره أو لا، وسواء أوجبنا على المرأة الذمِّيّة أن تغتسل من الحيض لزوجها أم لا؛ لأن الخلق الكثير أسلموا على عهد رسول الله ﷺ، وعاد إلى الإسلام من ارتدَّ في خلافة أبي بكر ﵁، فلو أوجب الإسلام غسلًا لَنُقِل ذلك نقلًا متواترًا؛ ولأن الإسلام إحدى التوبتين (^٤)، فلم يوجب غسلًا، كالتوبة من المعاصي.
ولنا ما روى قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسِدْر. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن (^٥).
وعن أبي هريرة ﵁ أنّ ثُمامة بن أُثَال أسلم، فقال النبي ﷺ:

(^١) في الأصل: «وذكر».
(^٢) انظر: «المستوعب» (١/ ٨٧). ولا يصح ما قال محقق المطبوع في تعليقه أن في الأصل هنا وفيما يأتي: «المشتبه» إلخ.
(^٣) نقله القاضي عن أبي بكر. انظر: «المستوعب» (١/ ٨٧).
(^٤) في المطبوع: «أحد التوبتين» خلافًا للأصل.
(^٥) أحمد (٢٠٦١١)، وأبو داود (٣٥٥)، والنسائي (١٨٨)، والترمذي (٦٠٥)، من طرق عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم به.
وصححه ابن خزيمة (٢٥٥) وابن حبان (١٢٤٠)، واختلف فيه على خليفة، فأدخل بعض الرواة أباه بينه وبين جده، وبهذا أعله ابن القطان في «بيان الوهم» (٢/ ٤٢٩)، وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ٤٥١ - ٤٥٣)، «الإمام» (٣/ ٣٤ - ٣٧).

1 / 370