487

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ولأنَّ [١٢٧/ب] بالتدليك يحصل الإنقاءُ، ويتيقَّن التعميم الواجب، فشُرِع كتخليل الأصابع في الوضوء. ولا يجب الدَّلكُ وإمرارُ اليد في الغسل، بخلاف أحد الوجهين في الوضوء (^١)، لقوله في حديث أم سلمة: «إنما يكفيكِ أن تَحْثِي على رأسكِ ثلاثَ حَثَيات، ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتَطْهُرين» (^٢).
وكذلك ذكر لأسماء (^٣) إفاضةَ الماء على سائر الجسد، ولم يذكر الدَّلْك. وإنما ذكَره في الشَّعر (^٤) لأنَّ (^٥) به يحصل وصول الماء إلى البشرة.
وقال جبير بن مطعم: تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله ﷺ، فقال: «أمَّا أنا، فآخذ ملءَ كفِّي [ثلاثًا] (^٦) فأصُبُّ على رأسي، ثم أفيضُ بعد ذلك على سائر جسدي» رواه أحمد والبخاري ومسلم (^٧). ولو كان الدَّلكُ واجبًا لَذكَره لتبيين (^٨) الواجب.

(^١) في الأصل: «المسح»، والمثبت من المطبوع.
(^٢) أخرجه أحمد (٢٦٦٧٧)، ومسلم (٣٣٠)، وأبو داود (٢٥١)، والترمذي (١٠٥)، والنسائي (٢٤١)، وابن ماجه (٦٠٣).
(^٣) يعني في الحديث السابق. وفي الأصل: «لاسيما»، تحريف. وكذا في المطبوع، وقال في التعليق عليها: «لا معنى لها هنا».
(^٤) في الأصل: «العشر».
(^٥) في المطبوع: «لأنه»، والذي في الأصل صحيح.
(^٦) زيادة من المسند.
(^٧) أحمد (١٦٧٤٩) واللفظ له، والبخاري (٢٥٤)، ومسلم (٣٢٧).
(^٨) في المطبوع: «ليتبيَّن» خلافًا للأصل.

1 / 398