494

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

قال مهنَّا (^١): سألتُ أحمد عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة؟ فقال: لا. فقلت له: في هذا شيء؟ قال: نعم، حديث أم سلمة. قلتُ: تنقُض شعرها من الحيض؟ قال: نعم. فقلتُ له: وكيف تنقُضه من الحيض، ولا تنقضه من الجنابة؟ فقال: حديث أسماء عن النبي ﷺ أنه قال: «تنقُضه» (^٢).
أما الأول، فلما روى عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أنّ عبد الله بن عمرو (^٣) يأمر النساءَ إذا اغتسلن أن ينقُضْن رؤوسهنّ. فقالت: يا عجبًا لابن عمرو! هو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقُضن رؤوسهنّ، [١٣٠/أ] أوَما (^٤) يأمرهنّ أن يحلِقْن رؤوسهنّ! لقد كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وما أزيد على أن أُفرِغَ على رأسي ثلاثَ إفراغات. رواه أحمد ومسلم (^٥). ولغير ذلك من الأحاديث.
والرجل في ذلك كالمرأة. فإذا كان الشعر خفيفًا أو كان عليه سِدْرٌ رقيقٌ كفاه أن يصُبَّ الماء على رأسه، ويعصِرَ في إثر كلِّ صَبَّة بحيث يرى أن قد وصل الماء إلى باطن الشَّعر. وإن كان كثيفًا مجمَّدًا (^٦) أو عليه سدرٌ ثخينٌ أو

(^١) انظر: «المغني» (١/ ٢٩٨).
(^٢) تقدم تخريجه، وسيأتي تعقيب المؤلف على هذه اللفظة.
(^٣) في الأصل هنا: «عمر»، وفيما بعد: «عمرو». وفي المطبوع في الموضعين: «عمر». والصواب ما أثبتنا.
(^٤) «ما» ساقطة من المطبوع.
(^٥) أحمد (٢٤١٦٠)، ومسلم (٣٣١).
(^٦) في الأصل: «محمكًا»، وفي المطبوع: «محكما»، ولعل الصواب ما أثبت.

1 / 405