496

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

والوجه الثاني: لا يجب، بل يستحبّ لما روت أمُّ سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، إنِّي امرأة أشُدُّ [١٣٠/ب] ضَفْرَ رأسي، أفأنقُضه (^١) لغسل الجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تَحْثي على رأسكِ ثلاثَ حَثَيات، ثم تُفيضين عليكِ الماءَ، فتطهُرين». رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (^٢). وفي رواية لمسلم (^٣): أفأنقُضه للحَيضة وللجنابة (^٤)؟ وفي لفظ لأبي داود (^٥): «واغمِزي قُرونَكِ عندَ كلِّ حَفْنة».
وحملوا النقض على الاستحباب كالسِّدر والطِّيب فإنه يُستحبُّ في كلِّ غسل الحيض استحبابًا مؤكَّدًا، حتى قال أحمد: وإن كانت قد اغتسلت بالماء ثم وجدَت السِّدرَ أحَبُّ إليَّ أن تعود إلى السِّدر.
وقال (^٦) في الطِّيب: تُمْسِكُ في القُطنة شيئًا من طِيبٍ يقطع عنها رائحةَ الدم وزَفْرتَه. قال (^٧) القاضي: فإن لم تجد مسكًا، فغيرَه من الطيب. فإن لم تجِد فالطين. فإن لم تجِد، فالماءُ شافٍ كافٍ (^٨).
وذلك لما تقدَّم من حديث الفِرْصة. قال إبراهيم الحربي: الفِرْصَة:

(^١) في المطبوع: «فأنقضه». والمثبت من الأصل، وكذا في «المسند» و«سنن الترمذي».
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) برقم (٣٣٠).
(^٤) كذا في الأصل و«المغني» (١/ ٣٠٠)، وفي الصحيح: «والجنابة».
(^٥) برقم (٢٥٢).
(^٦) في رواية حنبل. انظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٩٧).
(^٧) في المطبوع: «وقال» خلافًا للأصل.
(^٨) انظر نحوه في «المستوعب» (١/ ٩٢).

1 / 407