المراد بالكتاب والسنة والفرق بينهما
قال: [عن قتادة في قول الله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران:٤٨]-والضمير يعود على النبي ﵊ فقال: الكتاب كلام الله ﷿، والحكمة هي سنة النبي ﵊].
وفي قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب:٣٤]، وهذا الخطاب موجه لنساء النبي خاصة، ولنساء الأمة عامة: ﴿مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب:٣٤] آيات الله هي القرآن، والحكمة هي السنة.
وهذا بإجماع أهل السنة والجماعة.
قال: [عن حسان بن عطية ﵀ قال: كان جبريل ﵇ ينزل على النبي ﷺ القرآن ومثله من السنة] يعني: ينزل عليه بالقرآن وينزل عليه بالسنة.
إذًا: السنة وحي من السماء، لكن الفرق بين الوحيين: أن الوحي الأول كتاب الله ﷿، هو كلام الله تعالى، الذي روي إلينا بالتواتر من أوله إلى آخره، والسنة ليست كذلك، بل بعضها اليسير تحقق فيه شرط التواتر والبقية وهي الغالبية العظمى من الروايات إنما جاءت من طريق الآحاد.
والقرآن متعبد بتلاوته، والسنة ليست كذلك، القرآن كلام الله ﷿ بنصه وحرفه، والسنة كلام الله ﷿ بالمعنى وهي من كلام النبي ﵊، فأصل السنة وحي السماء، ولكن النبي ﵊ عبر عنها بألفاظ من عند نفسه، وألفاظ النبي ﵊ ليست كألفاظ غيره من البشر؛ لأنه أبلغ ما خلق الله ﷿، وأفصح خلق الله ﷿ وغير ذلك من الفروق بين الوحيين.
قال: [عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة:٤٨] قال: سبيلًا وسنة].