عقيدة ابن حنبل في الرؤية
قال: [ومثل أحاديث الرؤية كلها، وإن نبت عن الأسماع، واستوحش منها المستمع].
أي: أنه حين يعرض هذه المسائل على العقل فيقول: أنا أنظر إلى الله! كيف ذلك؟! وأين ربنا؟ وما أوصافه؟ فإنه ربما قد ينحرف ويضل، لذا يجب أن يؤمن بأنه سوف يرى الله ﷿ بعيني رأسه، أما كيفية الرؤيا فلا يعلمها إلا الله ﷿؛ لأنك لو رأيت الله ﵎ وأنت على حالتك البشرية الآن لخررت ميتًا، لذا فالله ﵎ يعطيك يوم القيامة مؤهلات معينة تؤذن وتسمح لك بالنظر إلى وجه الله الكريم، وهذه المؤهلات لا نعرفها أبدًا، لكننا نؤمن بها ونسلم بها، وعليه فالمسألة إذا أتت في كتاب الله أو في سنة النبي ﵊ أكبر من العقل فليس للمسلم غير التسليم والتصديق، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور:٥١]، وهذا شعار ومبدأ ينبغي أن يكون منهجنا ومسلكنا في ديننا على جهة الخصوص.
قال: [ومثل أحاديث الرؤية كلها، وإن نبت عن الأسماع، واستوحش منها المستمع -أي: استنكرها واستغربها- فإنما عليه الإيمان بها، وألا يرد منها جزءًا واحدًا ولا حرفًا واحدًا، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات].