199

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

اعتقاد ابن حنبل بتكليم الله لعباده يوم القيامة دون ترجمان
قال: [والإيمان به، والتصديق به، والإعراض عمن رد ذلك وترك مجادلته].
قال: [وأن الله ﵎ يكلم العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان، والإيمان به، والتصديق به]، وهذا الأمر إن عرضته على العقل فإنه لا يتصوره، لكنه إخبار الذي لا ينطق عن الهوى، فقد جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين أنه قال: (وإن العبد المؤمن يؤتى به يوم القيامة بين يدي ربه، حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، يا عبدي! فعلت كذا يوم كذا وكذا، فيقول: نعم يا رب! ويسأله مرة ثانية وثالثة، والعبد يقول: نعم يا رب! حتى يظن العبد أنه قد هلك؛ لأن صحيفته كلها منشورة، ولا يستطيع أن ينكر منها شيئًا، وإلا ختم الله على فيه فتتكلم أعضاؤه وجوارحه، ثم يقول المولى ﷿: قد سترتها عليك في الدنيا واليوم أغفرها لك).
فهذا كلام مباشر بين العبد وربه؛ لأنه قال ﵊: (ليس بينهما ترجمان).
أي: ليس هناك أحد يترجم بين العبد وربه، وكل الناس إما أن يتكلموا بلغة واحدة لغة القرآن، وإما أن يخاطب الله ﵎ كل شخص كل على قدر فهمه وعقله.

11 / 15