عقيدة ابن حنبل في مرتكب الكبيرة
قال: [ومن لقي الله بذنب يجب له به النار تائبًا غير مصر عليه، فإن الله ﷿ يتوب عليه، ويقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات].
عقيدة أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة: أن مرتكب الكبيرة قد خالفت فيه فرقتان عظيمتان: الخوارج والمعتزلة، بينما أهل السنة يعتقدون أن صاحب الكبيرة لا يكفر بكبيرته، وإنما هو مسلم فاسق عاص بكبيرته، ففيه جانب إيمان وجانب فسوق، فإن تاب فيما بينه وبين الله تاب الله عليه، وإن أقيم عليه الحد فالحد كفارته، ولا يسأله الله ﵎ عن هذا الذنب يوم القيامة، بل يقيله من صحيفته تمامًا، وإن مات مصرًا على هذه الكبيرة وهو معتقد حرمتها فهو في مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وإن مات مصرًا عليها غير معتقد لحرمتها بعد قيام الحجة الرسالية عليه، وأن الله ورسوله قد حرما ذلك، لكنه عاند وجحد وأصر، فقد خرج من الملة؛ لأنه في هذه الحالة قد أنكر ما علم من الدين بالضرورة، وقد أحل ما حرم الله ﷿.
قال: [ومن لقيه كافرًا عذبه ولم يغفر له].
واليهود والنصارى كفار قولًا واحدًا، لكن ربما عامة الناس يقولون: هم أتباع نبي ونحن أتباع نبي، وعلى ذلك فهم على الإسلام! لا إن اليهود والنصارى كفار قولًا واحدًا، ومآلهم إلى النار خالدين فيها.