دلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة قد تكون صريحة أو متضمنة
القاعدة الثالثة: دلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة: إما أن تأتي صريحة، أو تأتي متضمنة، أو تأتي صريحة بفعل أو وصف دال عليها.
يعني: ليس بلازم أن يصف الله ﵎ نفسه صراحة في الكتاب، بل ممكن تأتي صراحة وممكن تأتي متضمِنة أو متضمَنة، وممكن يأتي التصريح بها من باب الفعل أو الوصف.
المثال الأول: الرحمة والعزة والقوة والوجه واليدين والأصابع كلها قد وردت صريحة في القرآن والسنة.
ومثال التضمن: البصير، فإنه يتضمن صفة البصر لله ﷿، وهذا كلام يرد به على المعتزلة الذين يقولون: بصير بلا بصر، سميع بلا سمع، رحيم بلا رحمة، قوي بلا قوة، قدير بلا قدرة.
ومذهب أهل السنة والجماعة: أن الصفة متضمنة، فإذا كان رحيمًا فلابد أن يكون برحمة، وإذا كان سميعًا لابد أن يكون بسمع، وإذا كان بصيرًا لابد أن يكون ببصر، فالصفة تثبت ضمنًا للاسم.
والمثال الثالث: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥]، هذه الصفة وردت للدلالة -دلالة الاستواء- أي: دلت على أن الله تعالى متصف بالاستواء، وهو العلو والفوقية.
وقال تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السجدة:٢٢]، فالآية دالة على الانتقام، فهي صفة لم ترد صراحة في الكتاب، وإنما دلت على هذه الصفة.