معرفة الله تعالى ثبتت بالسمع والنقل
معرفة الرسل والأنبياء واجبة كذلك، ومعرفة الله تعالى ومعرفة رسله تثبت بالسمع لا بالعقل، وهو الذي نسميه أحيانًا النقل، فالنقل والسمع والأثر والنصوص كلها بمعنى واحد.
فمعرفة الله ﷿ واجبة، ولا يتصور أن عابدًا لله ﷿ يعبده وهو لا يعرفه، ولا يتصور أن عبدًا يؤمن بالله وهو لا يعرفه، وكذلك لا يتصور أن عبدًا يؤمن برسول الله وهو لا يعرف رسول الله ﷺ، فمعرفة الله تعالى واجبة، وكذلك معرفة الرسول ﵊ واجبة، وذلك لا يثبت إلا بالسمع.
والمصطلح الذي اشتهر على ألسنة الناس: (أننا عرفنا ربنا بالعقل) وهذا يخالف ما كان عليه معتقد سلفنا ﵃ أجمعين من أن معرفة الله تعالى تثبت بالنقل لا بالعقل.
وهذه المسألة لها مدلول لدى العقلانيين والمعتزلة.
إن أهل السنة والجماعة يجري على ألسنة بعضهم أخطاء شائعة في الاعتقاد من حيث لا يدرون، فإذا سئل أحدهم: بماذا عرفنا الله؟ أجاب مباشرة بالعقل، وهذه إجابة خاطئة تمام الخطأ، فالله تعالى يعرف بالسمع لا بالعقل، أو بالنقل لا بالعقل، وكذلك النبي ﵊، وإذا كانت العبادة أو الشرع لا يعرفان إلا بالنقل فمشرع الشرع لا يعرف كذلك ومن باب أولى إلا بالنقل.
قال: [جماع توحيد الله ﷿ وصفاته وأسمائه، وأنه حي قادر عالم سميع بصير متكلم مريد باق.
وسياق ما يدل من كتاب الله ﷿ وما روي عن رسول الله ﷺ على أن وجوب معرفة الله تعالى وصفاته بالسمع لا بالعقل].