240

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

استدلال إبراهيم ﵇ على وحدانية الله بالسمع لا بالعقل
قال: [قد استدل إبراهيم بأفعاله سبحانه المحكمة المتقنة على وحدانيته].
يعني: إبراهيم ﵇ إمام الحنيفية السمحاء، وأبو الأنبياء لم يعرف ذلك بعقله، وإنما عرف توحيد الله بالنقل والسمع، فقد استدل بأفعال الله ﷿ المحكمة المتقنة على وحدانية.
قال: [بطلوع الشمس وغروبها، وظهور القمر وغيبته، وظهور الكواكب وأفولها، ثم قال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام:٧٧]].
لأنه كان كلما خرجت له آية يقول: هذا ربي.
ثم يرجع عن ذلك.
ثم في نهاية الأمر سلم لله ﷿ بأنه صاحب الهداية، وأن الهدية لا تأتي إلا من قبله، وأن الدلالة على توحيد الله لا يمكن أن تكون إلا بالنقل عن الله ﷿.
[قال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام:٧٧].
فعلم أن الهداية وقعت بالسمع] لا بالعقل.

14 / 5