Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Purification and Prayer
Regions
Kuwait
وأما إطلاقات النصوص فهي شاملة للمعتادة عندهم وغيرها، والنبي ﷺ عندما ذكر قطعها وأن يكون أسفل من الكعبين – ذكر ذلك؛ لأن المعتاد عندهم أن يكون ذلك دون الكعبين، وأما خفاف غيرهم فلا يمنع أن تكون دون الكعبين وهي داخلة في عمومات النصوص الشرعية – والعلم عند الله تعالى -.
قوله: (يثبت بنفسه)
أي لابد وأن يثبت الخف بنفسه من غير أن يكون مشدودًا أو مربوطًا أو غير ذلك.
فلو كان الخف لا يثبت على القدم إلا بربطه بحبل ونحو ذلك فإنه لا يجزئ المسح عليه، فلابد أن يكون ثابتًا بنفسه بصنعته، وأن تكون الصنعة بمجرد ما يلبس الخف يكون ثابتًا بنفسه.
أما إذا كان يحتاج إلى ربط أو نحو ذلك فإنه لا يجوز المسح عليه – وهذا القول ضعيف.
– لذا ذهب بعض الحنابلة وهو وجه عندهم وهو اختيار شيخ الإسلام: إلى أنه تجزئ عنه إذا كان ثابتًا بنفسه أو كان ثابتًا بغيره؛ وذلك أنه إذا كان ثابتًا بغيره فهو في معنى ما كان ثابتًا بنفسه، فلا فرق بين أن يكون ثابتًا في الصفة (١) أو يكون ثابتًا بغيره بربط أو شد ونحوه.
وعلل الحنابلة عدم جواز ذلك بأن المعتاد من الخفاف على عهد النبي ﷺ الخفاف الثابتة بنفسها.
والجواب على ذلك:
أن يقال: هي وإن كانت العادة على عهد النبي ﷺ لكن القياس يدخل ما كان ثابتًا بغيره فيها.
فما كان ثابتًا بغيره فإنه يقاس على ما كان ثابتًا بنفسه.
إذًا: المشهور عند الحنابلة أنه لابد أن يكون الخف ثابتًا بنفسه، وإن كان ثابتًا بغيره بربط أو شد أو نحوه فإنه لا يجزئ وهذا قول ضعيف.
وهناك وجه عند الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام أن ذلك لا يشترط والله أعلم.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الرابع والعشرون
(يوم الأحد: ١٣ / ١١ / ١٤١٤ هـ)
قال المؤلف ﵀: (من خف وجورب صفيق ونحوهما):
شرع المؤلف في بيان ما يجوز مسحه فقال:
(١) لعلها: الصنعة
2 / 13