Shifāʾ al-siqām fī ziyārat khayr al-anām ﷺ
شفاء السقام في زيارة خير الأنام ﷺ
Edition
الرابعة
Publication Year
1419 AH
Your recent searches will show up here
Shifāʾ al-siqām fī ziyārat khayr al-anām ﷺ
Taqī al-Dīn al-Subkī (d. 756 / 1355)شفاء السقام في زيارة خير الأنام ﷺ
Edition
الرابعة
Publication Year
1419 AH
الفصل الرابع قد عرفت مقالات الناس في سائر الموتى وفي الشهداء، وعرفت أن القول فيهم بعود الروح إلى الجسد، وبقائها فيه إلى يوم القيامة، بعيد مخالف للحديث الصحيح أنها ترجع إلى جسده يوم القيامة.
وعرفت أن النعيم حاصل لأرواح السعداء من الشهداء وغيرهم، والعذاب حاصل للأشقياء.
فلعلك تقول: ما الفرق حينئذ بين الشهداء وغيرهم؟
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن إثبات الحياة للشهداء لا ينفي ثبوتها عن غيرهم، فالإيتان الكريمتان الواردتان بقوله تعالى: * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم) * ليس فيهما نفي هذا الحكم عن غيرهم، بل الرد على ما يعتقد أنهم ليسوا كذلك، ونص عليهم، لأن الواقعة كانت فيهم.
الثاني: أن أنواع الحياة متفاوتة: حياة للأشقياء معذبين، أعاذنا الله تعالى
Page 355
Enter a page number between 1 - 339