444

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

للخط. ثم للنقطة (1) ثقل. ثم اشتغل بأن النقطة لا ثقل لها ، بأنها لا تنقسم (2) وبغير ذلك مما لا يوضح عدمها للثقل فليس ذلك بيانا برهانيا ، بل نوعا (3) من التمثيل والأخرى (4) والأولى. فلا حاجة (5) بنا إلى سلوك ذلك المسلك.

وأما مذهب القائلين بالأجرام الغير (6) المتجزئة وأشكالها فنقض مذهبهم (7) من وجوه :

من ذلك أنهم (8) إذا جعلوا هذه الأجرام متشابهة الطبع (9) وفى غاية الصلابة ، حتى لا تنقسم ، (10) فلا يخلو ، بعد وضعهم (11) ذلك ، أن يقولوا : إن أشكال هذه الأجرام ومقاديرها أمور لا (12) تقتضيها (13) طبيعتها ؛ بل تعرض لها من خارج. فإن كانت تقتضيها طبيعتها ، وطبيعتهما (14) واحدة ، فيجب أن تكون (15) أشكالها ومقاديرها واحدة غير مختلفة. وإن كان ذلك قد (16) عرض لها من خارج فطباعها (17) مستعدة لأن تقبل (18) التقطيع والتشكيل من خارج ، فطباعها بحيث تقبل القسمة والاتصال ، فيجب أن يكون كل جزء منها بحيث يجوز عليه الفصل فى نفسه والوصل بغيره.

وأيضا ، إذا كانت هذه الأجزاء مختلفة (19) بالصغر والكبر فغير مستحيل أن تنقسم (20) سطوحها المحيطة (21) بمماسات (22) سطوح أخرى ؛ فتكون (23) حينئذ سطوح من جسم واحد (24) غير سطوح أحدهما لا محالة ، (25) ويكون المحاط بسطوح أحدهما ، (26) لا محالة ، غير المحاط بسطوح التي هى غير لها. (27) وتكون متصلة مع الغيرية (28) بأن لها حدا مشتركا. وطبيعة (29) كل جسم طبيعة جرم منها خارج عنها. فتكون الجائرات عليها واحدة ؛ فيكون (30) من طبيعة ذلك

Page 114