471

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

يندفع له المورد عليه إلى أقطاره على نسبة واحدة فى نوعه ، والنوع باق في شخصه.

ولو كان نفوذه فى الخلاء لما كان يحتاج الجسم ، فى أن يزداد ، إلى امتلاء ما فيه من الأبعاد الخالية ؛ بل كان حجمه واحدا ، (1) كانت الأبعاد خالية أو لم تكن. (2)

وهذه الحركة مما تنسب إلى المتحرك بها من النبات والحيوان من جهة الحر (3). فإن الحيوان ، والنبات أيضا ، قوامه من (4) نفس وبدن. وهذا إنما (5) يعرض العروض الأول للبدن ، ويعرض لبدنه من جهة مقداره. فههنا هيولى النامى الحامل لصورة (6) جسمية ، وهاهنا المقدار الذي لتلك الهيولى ، وهاهنا الصورة (7) الشكلية الخلقية المحيطة بذلك المقدار. والهيولى دائمة (8) التبدل ، فيشكل من أمرها (9). ولا يبعد أن يظن (10) بها أنها (11) عساها (12) أن تأبى (13) التحلل على كل قديم (14) منها ، (15) ويحصل (16) للشخص فى وقت من الأوقات جملة مادة غير الجملة الأولى. فلا تكون (17) مادته هى الباقية الثابتة ، حتى يكون النمو والزيادة منسوبا إليها نسبة أولية.

فمن هذا لا يبعد أن لا ينسب النمو إلى مادة واحدة بعينها. (18) وأيضا ، فإن المادة لا تنمو ، (19) لأن مادة واحدة (20) بعينها ، وإن بقيت بقاء الدهر ، فإنها لا تصير (21) بسبب النمو أعظم ؛ بل الأعظم هو المجتمع منها ومن الزيادة. وهى مع الزيادة (22) على القدر الذي كانت عليه قبل الزيادة. وإنما الأزيد هو شىء آخر ، وهو هذا المجموع ؛ وهذا المجموع من حيث هو مجموع (23) إنما حدث الآن بانضمام الزيادة إلى الأصل. فلا المادة نامية ولا الزيادة.

وأيضا فإن المقدار المحمول فى المادة حكمه ، فى الأمرين جميعا ، هذا الحكم.

Page 141