Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
(2) وقد سبق منا القول إنه لا يصح أن يكون الأسطقس (3) واحدا ، وكيف يكون ذلك. وقد علمت أرضا. أنه لا يصح أن يكون ما هو فى جوهره نار ماء ، (4) أو ماء نارا ، (5) أو أرض هواء ، أو هواء أرضا. وكيف يكون ذلك ، وهاهنا فعل وانفعال بقوى متضادة لا تنبعث (6) عن صورة متفقة ؛ بل إنما تنبعث عن صورة مختلفة. والصورة المختلفة (7) تستحق (8) تنويعات مختلفة ، ولا فضل (9) لصورة على أخرى ، حتى يجعل تركيبها (10) مع العنصر اسطقسا (11) بالتخصيص (12) دون غيره.
وإذا هذا من المتضح الذي لا شك فيه فمتضح ، لا شك فيه ، أن الأسطقس (13) ليس بواحد. فهو إذن (14) كثير. ومعلوم أنه ليس بكثير غير متناه. فبقى أن تكون الأسطقسات كثيرة متناهية.
وينبغى أن تكون ذات صور يصدر (15) عنها ، فيما بينها ، فعل وانفعال ، حتى تكون أسطقسات (16) تتكون منها المركبات بالامتزاج ، وأن تكون (17) الكيفيات (18) الصادرة عن صورها أقدم (19) الكيفيات المتفاعلة ، ولأنها أسطقسات (20) لهذه الأجسام المحسوسة ليست أسطقسات
Page 147