507

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

أخرى. فكيف إذا كانت فى نفس المادة واحتملت سخونة أخرى؟ فهذه القوة المسخنة ، إذا أحدثت (1) حدا من السخونة ، فبعد ذلك إذا لم تفد (2) سخونة (3)، والسخونة الموجودة أيضا فى المادة إذا لم تفد (4) سخونة بعد التي أفادت ، فإما لأصل أن طباعها ليس تفيد السخونة فى القابل إلا وقتا ما ، وبحال ما ، وقد فرضنا القوة مسخنة (5) بطباعها ، وكذلك (6) السخونة الحاصلة منها التي تحدث (7) عنها سخونة فيما يلاقيها ؛ وإما لأن المادة لا تقبل ، (8) وقد فرضنا أنها تقبل أكثر من الحد الموجود فى الفاتر (9) والمعتدل ؛ بل (10) نحسها (11) كذلك (12). وإذا (13) كانت حارة كان إمعانها فى التسخن (14)، عند وجود ما بوجوده تكون السخونة ، (15) أولى منها إذا كانت باردة ؛ وأما لعائق. ونحن لا نمنع ذلك. (16) إثما نتكلم على مقتضى الطباع. فإن القوة المبردة فى الماء يجوز أن تعاق (17) فى التبريد أصلا ، فضلا عن أن يبالغ فى التبريد ؛ فربما كان العائق داخلا ، وربما كان خارجا. فإذ لا عائق ، ولا امتناع قبول فى (18) المادة عن (19) أن تسخن (20) زيادة سخونة عن تلك (21) القوة بعينها ، وعن السخونة الحادثة فيها إلى الغاية التي من شأنها أن تبلغها (22) حادئا فيها السخونة عن السخونة (23) التي لا حائل بينها وبينها ، التي هى أولى أن تحدث (24) فيها سخونة من سخونة خارجة قائمة فاعلة (25) فى جسم ملاق (26) إحداث الميل الطبيعى للميل بعد الميل ، على سبيل الحتمية ، كما (27) قد (28) عرفته فواجب أن يكون الأمر فيها بالغا الغاية. (29) وليس هذا (30)، كما يعلم ، ما حال القوة المصعدة للنار الصغيرة فإنها لا تبلغ (31) الغاية الممكنة فى الإسراع. فإن ذلك لعائق (32) من خارج ، وهو ما فيه الحركة ؛ فإنه يمتنع عن الانحراق (33) له ، ويقاومه ، فلا يقدر مثل تلك (34) القوة أن تحرق (35) فوق (36) ذلك.

Page 177