Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
الأجزاء الباطنة ، وهو أقل (1) من كليته ، كان ، تسخنها (2) وانفعالها من المؤثر (3) أشد بكثير من تسخن (4) الكلية وانفعالها عن تلك (5) القوة بعينها ، كمن كان عليه ثقل يحمله فنقص بعضه ، (6) وتسلطت قوته على شطر منه ، فيكون تأثيره فيه أسرع وأقوى ، وكذلك الحال فى التبريد.
فيجب أن نعتقد (7) حال التعاقب على هذه الجملة ، لا على سبيل اختلاف مقايسة ، ولا على سبيل انتقال عرض ، أو انهزام (8) ضد من ضد. فالماء ليس إنما ينهزم من (9) النار على ما يظنونه ؛ بل يتبخر دفعة بخارات شأنها أن ترتفع (10) إلى فوق دفعة (11)، مع مخالطة (12) الماء الذي لم يستحل ، (13) فتحدث من ذلك حركة مضطربة وصوت ينبعث (14) عن شدة حركة هوائية تعرض (15) هناك ، لا على سبيل (16) أن الماء يستغيث من النار بوجه من الوجوه. وهذه الحركة إنما يقصد الماء فيها كالمساعدة للنار ، والمصير نحو جهتها لما قبله (17) من السخونة. فربما لم (18) يمكنه لثقله ولبطلان الكيفية المكتسبة له عند مفارقة مستوقد النار بالغليان ، وربما قسره الهواء الذي يحدث فيه منه على التفرق ، وقذفه إلى بعيد تطريقا لنفسه (19)، كما يغليه ويحبسه ، (20) وكما يحدث عن إغلائه (21) من التموج.
Page 214