Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
ينبغى أن يستقصى (2) القول فى أمر الحل (3) والعقد. فليس كل شىء ينحل عن إذابة الحر. فقد (4) تنحل (5) أشياء من البرد (6) والرطوبة ، بل قد تنعقد (7) أشياء من الحر. فإن الملح يعسر انحلاله (8) بالنار ، وينحل بالماء والنداوة بالسهولة (9)، حتى يصير ماء من غير أن يكون داخله (10) من جوهر الماء زيادة يعتد بها ، (11) أو يكون بحيث لو خلط مثلها (12) بجسم يابس سيله. والبيض (13) ينعقد (14) بالنار حتى يصلب بعد سيلانه ، وانحلاله. وكثير من الأشياء يعرض له أن لا ينعقد (15) بالحر ؛ بل يخثر. وكثير منها ما (16) يعرض له ذلك من البرد كالزيت. وكثير من الأشياء يخثر بها جميعا ، كالعسل. وأما المنى (17) فإنه يرق لا محالة بالبرد.
فنقول أولا : إن من شأن المائية أن تخثر (18) بالمخالطة ، وأن تجمد (19) بالبرد ، وأن تنعقد (20) أيضا باليبوسة. فلذلك (21) يصير الماء أرضا ، لا بزيادة برد تلحقه. (22) وإذا جمد البرد فربما كان ذلك بمشاركة من ضغط الحار أولا ، ومعونة منه حتى يحدث بخارا حارا ، ويتحلل (23) فيتبعه الجمود.
وأيضا فإن من شأن (24) المائية أن تتحلل وترق (25) بالحر ، وذلك معلوم. ومن شأنها أن
Page 235