610

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

وأما النز فهو أردأ المياه ، وإنما يتولد من بخارات لها مادة كثيرة ، وليس لها من قوة الاندفاع ما يخرق الأرض بقوة ؛ بل اندفاعها متيسر ، (1) وأرضها رخوة يتحلل عنها (2) أكثر ما يتبخر (3) والذي يبقى ويحتبس ، (4) تطول مدة مخالطته للأرض إلى أن (5) يبرز ؛ لأن حركته إلى البروز بطيئة ، فيعفن ويتغير فى طريقه عند مخالطته للأرضية. (6)

والعيون الراكدة والآبار الراكدة إذا نزحت ، يجلب إليها بدل ما ينزح منها. وذلك لأنه إنما كان للبخار الذي هو مادة تلك العين أن يندفع إلى أن يبلغ المبلغ الذي كان استقر قديما عليه فقط ، فإذا بلغ ذلك المبلغ صار فى الثقل بحيث لا يتمكن ما تحته أن يقله ويزيحه ؛ (7) بل يكون ما وقف من ذلك سدا ، كما كانت الأرض قبل أن تحفر. فإذا نقص من ذلك الثقل ، قدر البخار المندفع إلى جهته أن يتصعد (8) ويحرك ما يغمره من فوق إلى (9) الحد المحدود.

Page 14