326

Al-shirk fī al-qadīm waʾl-ḥadīth

الشرك في القديم والحديث

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Bangladesh
إذا نظرنا إلى التاريخ نرى أنهم وقعوا في الشرك قديمًا.
مما يذكر لنا القرآن عن شركهم ما يلي
١ - لصوق الوثنية بقلوب فريق من بني إسرائيل على عهد موسى:
قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩) قَالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٤٠) وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ).
ففي هذه الآيات يخبرنا الله ﷿ أنه فلق البحر لبني إسرائيل حتى عبروه إلى الشاطئ الآخر، فمروا في سيرهم على قوم عكوف على أصنام لهم يعبدونها من دون الله ﷿، فطلبوا من موسى أن يجعل لهم آلهة مثل آلهة هؤلاء، وكان من أصنامهم كما يذكره ابن جرير عن ابن جريج قال: (تماثيل بقر من نحاس، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر، فذلك كان أول شأن العجل)؛ لتكون لله عليهم حجة فينتقم منهم، فهي من الآيات

1 / 332