344

Al-shirk fī al-qadīm waʾl-ḥadīth

الشرك في القديم والحديث

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Bangladesh
المبحث العاشر في بيان الشرك في قوم إلياس
قوم إلياس ﵇:
قد ذكرا لله ﷿ أمة في هذه الفترة وقعت في الشرك وفي عبادة الأصنام من دون الله؛ وهم قوم إلياس ﵇.
قال تعالى بعدما ذكر قصة هارون وموسى: (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥) اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ)، وقال في آية أخرى: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ).
وفيما يلي التعريف بإلياس وقومه، وبيان ما كانوا عليه من الشرك.
أما إلياس: فاختلفوا فيه على قولين:
أ- إنه إدريس: قال الإمام البخاري: يذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس. قال الحافظ: (أما قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبي حاتم بإسناد حسن عنه، قال: إلياس هو إدريس، ويعقوب هو إسرائيل. وأما قول ابن عباس فوصله جويبر في تفسيره عن الضحاك عنه

1 / 350