فهذا هو عيسى ابن مريم الذي حكاه الله ﷿ لنا في كتابه الكريم، وفيه تعريف شامل لعيسى ابن مريم، الذي لا مجال للشك والخلاف فيه.
فهو ليس بإله ولا ابنه، بل هو عبد من عباده جعله مثلًا لبني إسرائيل: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ).
قال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا)، وقال تعالى: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)، وهو الذي حكاه الله ﷿ عن عيسى ﵇ بأنه قال: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ).
فهذا ما ذكر لنا القرآن من تعريف عيسى ﵇، ومما تعرفنا عليه من خلال هذه النصوص:
أن عيسى ابن مريم ﵇ هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وهو آخر أنبياء الله ورسله من بني إسرائيل؛ كما أن آخر الأنبياء والرسل من بني الإنسان جميعًا محمد ﷺ، ذُكر اسمه في القرآن بلفظ