358

Al-shirk fī al-qadīm waʾl-ḥadīth

الشرك في القديم والحديث

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Bangladesh
٨ - أن عيسى ﵇ إنما صُلب تكفيرًا لخطايا البشر.
٩ - قيامة عيسى ﵇ من الأموات، وأنه صعد وجلس عن يمين الله.
وهذه المبادئ التي جاء بها بولس قد ردها النصارى أولًا ولم يقبلوها، فقد صرح هو في رسالته الثانية إلى تيموثاوس: (إن جميع الذين في آسيا ارتدوا عني)، وهذا هو المتوقع من الحواريين والذين عرفوا الحق ورأوا المسيح ﵇.
واستمر الحال على إنكار هذه المبادئ - إلا من شذ منهم من الرومان واليونان وخاصة في غرب أوروبا؛ حيث كانت الغلبة للوثنيين فناسبتهم في أفكارهم فأخذوا بها - أما الذين كانوا في آسيا وفي الموضع الذي أرسل فيه المسيح فكانوا على إنكار هذه المبادئ نحو ثلاثمائة سنة - كما سبق ـ.
ولكن بعد هذا أخذ دين المسيح في التبديل والتغيير، حتى تناسخ واضمحل، ولم يبق بأيدي النصارى منه شيء، بل ركّبوا دينًا بين دين المسيح ودين الفلاسفة عباد الأصنام، ولما آل الأمر إلى هذا الحد اجتمعت النصارى في عدة مجامع تزيد على ثمانين مجمعًا، ثم يتفرقون على الاختلاف والتلاعن؛ يلعن بعضهم بعضًا، حتى جمعهم قسطنطين الملك آخر ذلك من الجزائر والبلاد وسائر الأقطار، فجمع كل بترك وأسقف وعالم، فكانوا ثلاثمائة وثمانية عشر.

1 / 364