197

Sharḥ Sunan al-Nasāʾī al-musammā Shurūq Anwār al-minan al-kubrā al-ilāhiyya bikashf Asrār al-sunan al-ṣughrā al-nasāʾiyya

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

Publisher

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثبتًا ثقة كثير الحديث، وقال ابن بكير: مدني ثقة، وقال ابن نمير: لا بأس به. قال ابن المديني: ثقة، وقال ابن عبد البر: كثير الخطأ ليس بحجة، والله تعالى أعلم.
٦ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢.
٧ - عبد الله بن عمر: تقدم ١٢.
• التخريج
أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه وأبو داود كرواية المصنف، ثم قال أبو داود: روى عن ابن عمر وغيره أن النبي ﷺ تيمم ثم رد على الرجل. قلت: سيأتي ذلك إن شاء الله. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، وأخرجه ابن ماجه أيضًا من حديث أبي هريرة وفيه: فلما فرغ ضرب بكفيه على الأرض فتيمم ثم رد ﵇. وفيه حديث جابر سيأتي الكلام عليه في أحكام الحديث.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (مر رجل) قيل هو أبو جهيم بن الحارث بن الصمة، كما جاء في شرح السنة للبغوي عنه أنه قال: "مررت على النبي ﷺ وهو يبول، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصًا كانت معه، ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي".
وقوله: (سلَّم) تكلم بكلمة السلام، وهي التحية التي اختارها الله لهذه الأمة فيما بينهم في الحياة وعلى موتاهم في البرزخ وفي الجنة، وكان العرب يحيي بعضهم بعضًا بقولهم: "أنعم صباحًا" ونحوها من الألفاظ، فأبدل الله تعالى المسلمين من ذلك لفظة السلام وهي اسم من أسماء الله تعالى، ولهذا لما قال عمير بن وهب للنبي ﷺ: أنعم صباحًا، قال: أبدلنا الله خيرًا منها تحية الإسلام. وجملة (وهو يبول) جملة حالية، والرد: أصله الإجابة، وإجابة المسلم عليه واجبة بأن يقول ما قال أو يزيد عليه. قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ والمراد بالأحسن الزيادة، كما سيأتي إن شاء الله في السلام.

1 / 198