206

Sharḥ Sunan al-Nasāʾī al-musammā Shurūq Anwār al-minan al-kubrā al-ilāhiyya bikashf Asrār al-sunan al-ṣughrā al-nasāʾiyya

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

Publisher

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

ابن حبان والدارقطني. قيل: قتل بدير الجماجم سنة ٨٣، وقيل: مات في تلك السنة قبل الواقعة. والله أعلم.
٦ - سلمان الخير الفارسي أبو عبد الله، أصله من أصبهان -وقيل: من رامهرمز، أسلم عند مقدم النبي ﷺ المدينة، أول مشاهده الخندق. روى عن النبي ﷺ، وعنه جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عباس وكعب بن عجرة في آخرين، وجماعة من التابعين منهم: عبد الرحمن بن يزيد النخعي وسعيد بن وهب الهمداني وشهر بن حوشب -على قول- وغيرهم، وأصله من أبناء الرؤساء من الفرس، ولكنه طلب الإِسلام قبل ظهور النبي ﷺ، وله قصة معلومة في ذلك. قيل: إنه عاش ثلاثمائة وخمسين عامًا، وقيل: ٢٥٠، وقيل: إن اسمه ماية بن لوذخشان بن مرسلان، مات ﵁ بعد الثلاثين في خلافة عثمان، رضي الله عن الجميع.
• التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ونحوه لأحمد، ورواه أبو داود الطيالسي وابن الجارود في المنتقى والبيهقي في السنن، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وفيه: "حتى يوشك أن يعلمكم إلخ".
• اللغة والإعراب والمعنى
تقدم أكثر هذه الألفاظ، و(الخراءة) فعالة من هذا اللفظ، والمراد: هيئتها وأدبها، فهو على سبيل المبالغة في كونه لم يترك شيئًا إلا علمه للأمة، وقوله (أجل) حرف جواب بمعنى نعم، فهي إعلام للمخبر وتصديق للخبر ووعدٌ للطالب، وعن الأخفش: هي بعد الخبر أحسن من نعم، ونعم أحسن منها بعد الاستفهام. و(الاستنجاء) استفعال من النجاة، وأصلها: النجوة، وهي المرتفع من الأرض، ومنه: النجاة من المكروه؛ لأنه يرتفع عنه ويسلم منه، قال عبيد بن الأبرص:
فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكن كمن يمشي بقرواح
النجوة هنا: المرتفع من الأرض، وقال زهير:
ألم تر للنعمان كان بنجوة ... من الشر لو أن امرأ كان ناجيا
والمراد هنا: طلب النجاة من النجاسة والسلامة منها بالغسل أو بالمسح. وقيل: هو من نجوة الأرض، لأنه يطلبها ليستتر بها، ويقال لما يخرج من

1 / 207