320

Ṣifat al-ṣafwa

صفة الصفوة

Editor

أحمد بن علي

Publisher

دار الحديث،القاهرة

Edition

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

مصر

رسول الله ﷺ حتى اذا كان على ستة اميال من خيبر مال يريد ان يعرس بها فابت صفية فوجد النبي ﷺ عليها في نفسه.
فلما كان بالصهباء مال الى دومة هناك فطاوعته فقال لها: "ما حملك على ابائك حين اردت المنزل الاول؟ " قالت يا رسول الله خشيت عليك قرب يهود فاعرس بها رسول الله ﷺ بالصهباء وبات ابو ايوب ليلته يحرس رسول الله ﷺ يدور حول خباء رسول الله ﷺ فلما سمع رسول الله ﷺ الوطء قال: "من هذا؟ " قال انا خالد بن زيد فقال: "ما لك قال ما نمت هذه الليلة؟ " مخافة هذه الجارية عليك فامره رسول الله ﷺ فرجع١.
توفيت صفية سنة خمسين وقيل اثنتين وخمسين وقيل ست وثلاثين ودفنت بالبقيع.

١ أنظر حلية الأولياء ٢/٦٦. والطبقات الكبرى ٨/١٢٨. وسير أعلام النبلاء ٣/٥١٥.
١٣٤- ام شريك ﵂٢:
واسمها غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية قال الاكثرون هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ. فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت٣.
عن ابن عباس قال وقع في قلب ام شريك الاسلام فاسلمت وهي بمكة وكانت تحت أبي العسكر الدوسي ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الاسلام حتى ظهر امرها لاهل مكة فاخذوها وقالوا لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا لكنا سنردك اليهم.
قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني وكانوا اذا نزلوا منزلا او ثقوني في الشمس واستظلوا هم منها وحبسوني عن الطعام والشراب فبينا هم قد نزلوا منزلا واوثقوني في الشمس اذا انا ببرد شيء على صدري فتناولته فاذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نرع مني فرفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ثم عاد فتناولته ثم رفع مرارا ثم تركت فشربت حتى رويت ثم افضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا اذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة فقالوا لي انحللت فاخذت سقاءنا فشربت منه قلت لا والله لكنه كان من الامر كذا وكذا قالوا لئن كنتت صادقة لدينك

١٣٤- هي: أم شريك العامرية ويقال الدوسية ويقال الأنصارية اسمها غزية ويقال: غزيلة صحابية ويقال: هي الواهبة.
٢ أنظر حلية الأولياء ٢/٧٩. وسير أعلام النبلاء ٣/٥٠٧.
٣ أنظر حلية الأولياء ٢/٧٩. رقم ١٥٣٠. والمستدرك ٦٨١٠.

1 / 330