330

Ṣifat al-ṣafwa

صفة الصفوة

Editor

أحمد بن علي

Publisher

دار الحديث،القاهرة

Edition

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

مصر

قال ما فعل ابني قالت ام سليم هو اسكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم اصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي فلما اصبح ابو طلحة اتى رسول الله ﷺ فاخبره فقال: "اعرستم الليلة" قال نعم قال: "اللهم بارك لهما" فولدت له غلاما فقال لي ابو طلحة احمله حتى يأتي به النبي ﷺ وبعث معه بتمرات فقال: "امعك شيء" قلت نعم تمرات فاخذها النبي ﷺ فمضغها ثم اخذها من فيه فجعلها في في الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله اخرجاه في الصحيحين١.
وعنه قال مات ابن لابي طلحة من ام سليم فقالت لاهلها لا تحدثوا ابا طلحة بابنه حتى اكون انا أحدثه قال فجاء فقربت له عشاء فاكل وشرب وقال ثم تصنعت له احسن ما كانت تصنع له قبل ذلك فوقع بها فلما رات انه قد شبع واصاب منها قالت يا ابا طلحة أرأيت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم الهم ان يمنعوهم قال لا قالت فاحتسب ابنك.
فانطلق حتى اتى رسول الله ﷺ فاخبره بما كان فقال رسول الله ﷺ: "بارك الله لكما في ليلتكما" قال فحملت.
قال وكان رسول الله ﷺ في سفر وهي معه وكان رسول الله ﷺ اذا اتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة فضربها المخاص فاحتبس عليها ابو طلحة وانطلق رسول الله ﷺ فقال ابو طلحة انك لتعلم يا رب انه ليعجبني ان اخرج مع رسول الله ﷺ اذا خرج وادخل معه اذا دخل وقد احتبست بما ترى قال تقول له ام سليم يا ابا طلحة ما اجد الذي كنت اجد فانطلقنا.
قال فضربها المخاض حين قدمنا فولدت غلاما فقالت لي امي يا انس لا يرضعنه احد حتى تغدو به على رسول الله ﷺ قال فلما اصبحت احتملته فانطلقت به الى رسول الله ﷺ فصادفته ومعه ميسم فلما راني قال: "لعل ام سليم ولدت" قلت نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعته في حجره قال ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ثم قذفها في في الصبي فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله ﷺ: "انظروا الى حب الانصار التمر" قال فمسح وجهه وسماه عبد الله.

١ صحيح: أخرجه البخاري في العقيقة حديث ٥٤٧٠. ومسلم في فضائل الصحابة حديث ٢٤٥٧. باب ١٩. من فضائل أم سليم أم أنس بن مالك وبلال ﵃.

1 / 339