364

Ṣifat al-ṣafwa

صفة الصفوة

Editor

أحمد بن علي

Publisher

دار الحديث،القاهرة

Edition

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

مصر

استريح ساعة قال أو آمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم فقام عمر فخرج إلى الناس.
وعن زياد بن أبي حسان انه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك استوى قائما وأحاط به الناس فقال والله يا بني لقد كنت برا بابيك والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك ولا والله ما كنت قط اشد سرورا ولا أرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره الحمد لله رب العالمين ثم انصرف.
اقتصرنا على هذا القدر من أخبار عبد الملك لانا قد أدرجنا أخباره في الكتاب الذي جمعنا فيه أخبار أبيه والله الموفق ﵀ ورحم أباه.
١٧٤- امر بن عبد الله بن الزبير بن العوام
عن مالك بن انس قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يقف عند موضع الجنائز يدعو وعليه قطيفة فربما سقطت عنه القطيفة وما يشعر بها.
وعنه قال: ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفًا من العتمة من مسجد رسول الله ﷺ فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادي بالصبح فيرجع إلى المسجد فيصلي الصبح بوضوء العتمة.
قال معن وسمعت أن عامر بن عبد الله ربما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم فيقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم.
وعن سفيان بن عيينة قال: اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله ﷿ بتسع دياتٍ.
وعن أبي مودود قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحيّن العباد وهم سجود أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن شحم، وأشباههم فيأتيهم بالصرّة فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه. فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: اكره أن يتمعَّر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذ لقيني.
وعن عياش بن المغيرة قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على

١٧٤- هو: عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني ثقة عابد من الرابعة مات سنة إحدى وعشرين.

1 / 373