350

Silāḥ al-muʾmin fī al-duʿāʾ wa al-dhikr

سلاح المؤمن في الدعاء والذكر

Editor

محيي الدين ديب مستو

Publisher

دار ابن كثير ودار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

قَوْله وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا بَين يَدي السَّاعَة من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه وَلَا يضر الله شَيْئا وَزَاد أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ونسأل الله رَبنَا أَن يجعلنا مِمَّن يطيعه ويطيع رَسُوله وَيتبع رضوانه ويجتنب سخطه فَإِنَّمَا نَحن بِهِ وَله
وَقَوله فِي هَذِه الرِّوَايَة وَمن يعصهما يُعَارضهُ مَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يعصهما فقد غوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غوى) ثمَّ فِي طَرِيق أبي دَاوُد عمرَان بن دَاوُد الْقطَّان وَقد ضعفه النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين
وَأخرج مُسلم هَذِه الْخطْبَة فِي حَدِيث طَوِيل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن ضمادا قدم مَكَّة وَأَنه لَقِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء فَهَل لَك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد) فَقَالَ فأعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات وَذكر الحَدِيث
وروى مُسلم أَيْضا من حَدِيث جرير ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا وَنسَاء﴾ النِّسَاء ١ وَالَّتِي فِي الْحَشْر ﴿اتَّقوا الله ولتنظر نفس مَا قدمت لغد﴾ الْحَشْر ١٨ مُخْتَصر

1 / 406