Silsilat al-Ādāb
سلسلة الآداب
Regions
Syria
من آداب البصاق
أما بالنسبة للبصاق والتفل، فالبصاق ماء الفم إذا خرج منه، يقال: بصق يبصق بصاقًا، ويقال: البزاق والبساق، والتفل لغةً: البصق، ولكن هناك فرق، والتفل بالفم: نفخٌ معه شيءٌ من الريق، فإذا كان نفخًا بلا ريق فهو النفث، والتفل شبيهٌ بالبزاق وهو أقل منه إذًا: هناك ثلاث مراتب: البزق أو البصق وهو أعلاها الذي يكون فيه اللعاب أكثر شيء، ثم التفل ويكون فيه اللعاب أقل، ثم النفث ويكون فيه اللعاب أقل ما يمكن، ثم النفخ ليس فيه لعاب أبدًا؛ لأنه هواء.
أما بالنسبة للبصاق فالأصل أن ماء فم الإنسان طاهر ما لم ينجسه نجس، أما ما يتعلق بالبصاق من الأحكام، فإنها كثيرة؛ فمن ذلك: ما ورد عن النبي ﷺ في عددٍ من الأحاديث، ولنذكر بعضها (إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى) قاله النبي ﷺ لما رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها ثم قال الحديث رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم، وكذلك جاء عند أبي داود وهو حديث صحيح: (التفل في المسجد خطيئة وكفارته أن يواريه)، وجاء أيضًا عند أبي داود من حديث أبي سعيد وهو حديث حسن: (أيسر أحدكم أن يُبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا استقبل القبلة إنما يستقبل ربه ﷿، والملك عن يمينه، فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه، فإن عجل به أمرٌ فليتفل هكذا) أي: في ثوبه، وروى النسائي والحاكم والبيهقي وغيرهم وهو حديث حسن: (إذا صليت فلا تبصق بين يديك ولا عن يمينك، ولكن ابصق تلقاء شمالك إن كان فارغًا، وإلا فتحت قدميك وادلكه) وأحاديث البزاق أخرجها الإمام البخاري ﵀ في الصحيح، وقال: باب حك البصاق باليد من المسجد، وجاء في حديث أنس: (أن النبي ﷺ رأى نخامةً في المسجد فحكها).
19 / 18