300

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الترمذي: حديث حسن صحيح.
فأخبر أنَّ حرص المرء على المال والرئاسة يُفسد دينه، مثل أو أكثر من إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم.
وقد أخبر الله تعالى عن الذي يؤتَى كتابه بشماله أنه يقول: ﴿يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ (^١) [الحاقة: ٢٥ - ٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ [غافر: ٢١]، وقال تعالى: ﴿الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا [أ/ق ٧٦] يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ [القصص: ٨٣].
فالناس أربعة أقسام:
قومٌ يريدون العلو على الناس والفساد في الأرض، وهو معصية الله تعالى، وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون، كفرعون وحزبه (^٢)، وهؤلاء

(^١) بعده في بقية الأصول: «وغاية مريد الرياسة أن يكون كفرعون، وجامع المال أن يكون كقارون، وقد بيَّن الله تعالى في كتابه حال فرعون وقارون»، ثم ذكر الآيتين الأخيرتين فقط.
(^٢) ليست في (ب).

1 / 242