304

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

[عن الدين] (^١) أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس في الأموال.
وإنما يتميَّز أهلُ طاعة الله عن أهل معصية الله بالنية والعمل الصالح، كما جاء في «الصحيح» (^٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (^٣).
ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف، وصاروا بمعزلٍ عن حقيقة الإيمان [في ولايتهم= رأى كثيرٌ من الناس أنَّ الإمارات (^٤) تنافي الإيمان (^٥)] (^٦) وكمال الدين.
ثم منهم من غلَّب الدينَ وأعرضَ عما لا يتمُّ الدينُ إلا به من ذلك، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرِضًا عن الدين؛ لاعتقاده أنه مناف (^٧) لذلك، وصار الدينُ عنده (^٨) في محلِّ الرحمة والذل، لا في محلِّ العلوِّ والعزِّ.
وكذلك لما غلبَ على كثير من أهل الديّانين (^٩) العجزُ عن تكميل

(^١) ما بينهما سقط من الأصل.
(^٢) أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) الأصل: «وأموالكم»!
(^٤) (ظ): «الإمارة».
(^٥) (ي): «حقيقة الإيمان».
(^٦) ما بين المعكوفين ليس في الأصل و(ف، ز).
(^٧) الأصل: «صاق»!!
(^٨) من بقية النسخ.
(^٩) (ي، ز): «الديانيين»، (ط): «الدين». والديَّان هو الحاكم أو الرئيس الديني. «تاج العروس»: (١٨/ ٢١٧).

1 / 246