340

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
ولا يحرف كما حرفت غيره من الكتب السابقة، وأن من الإيمان به أن يطاع الله فيه، ويتبع أمره، ويجتنب ما نهى عنه، وتقام حدوده، ويعمل بفرائضه، ويحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعترف بحقه، ويحكم بما أنزل فيه.
وبهذا يتبين أن عمر بن عبد العزيز ﵀ قد أتى على جل ما يتعلق بالإيمان بالكتب، ومن ضمن ذلك الإيمان بالقرآن الكريم الذي هو ناسخ الكتب المتقدمة، وأنه أنزل للأمة المحمدية التي هي آخر الأمم، كما أن نبيها آخر الأنبياء، فلم يترك صغيرة ولا كبيرة من النواحي العقدية والشرعية إلا وبينها وأوضحها، وفصلها. قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١. ولهذا حث عمر الأمة بأن يطاع الله في القرآن ويتبع أمره، ويجتنب نهيه، وتقام حدوده، ويعمل بفرائضه، فمن عمل بذلك فقد اهتدى بهدي الله.
وعلى ضوء ما ذكره عمر في الإيمان بكتاب الله ﷿ فإننا نجد فئاما كثيرة ضلت في الإيمان بكتاب الله، كالرافضة الذين يدعون أن القرآن ناقص ومحرف، وأن القرآن الكامل مع الغائب الذي سيخرج في آخر الزمان من سرداب سامراء ... "٢. وكغلاة الصوفية عموما ومنهم

١ الآية ٣٨ من سورة الأنعام.
٢ انظر: الأصول من الكافى١ \٢٢٨-٢٣٠ للكلينى ط طهران.

1 / 377