١٤٥/٣- ابن الجوزي قال: حدثني بحدل الشامي عن أبيه وكان صاحبا لعمر بن عبد العزيز قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يتلو على المنبر هذه الآية ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ١. حتى ختمها فمال على أحد شقيه يريد أن يقع٢.
التعليق:
إن هذه الآثار الواردة عن عمر ﵀ تدل على أن بعد القيام من الأجداث والذهاب إلى المحشر، ونزول الرب ﵎ لفصل القضاء، ينصب الميزان، وهو ميزان حقيقي، توزن به أعمال العباد، وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة. قال ابن حجر: قال أبو إسحاق الزجاج: أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان وأن أعمال العباد توزن به يوم القيامة، وأن الميزان له لسان وكِفَّتان ويميل بالأعمال. وأنكرت المعتزلة الميزان وغيرهم. وقالوا: هو عبارة عن العدل، فخالفوا الكتاب والسنة، لأن الله أخبر أنه
١ الآية ٤٧ من سورة الأنبياء.
٢ ابن الجوزي سيرة عمر ص٢٤٨، وأبو حفص الملاء ٢/٤٥٢، عن علي بن زيد بن جدعان قال شهدت عمر بن عبد العزيز ... وأبو نعيم في الحلية ٥/٢٩٧، أما بحدل الشامي وأبوه فلم أجدهما.