423

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة"، قالت حفصة: فقلت: يارسول الله أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾، فقال: ألم تسمعيه قال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ " ١ أشار إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها، وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله. فالمؤمنون يمرون فوق النار على الصراط ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا، فبين ﷺ أن الورود هو الورود على الصراط٢.
والحق أن الورود على النار ورودان: ورود الكفار أهل النار، فهذا ورود دخول لا شك في ذلك، كما قال تعالى في شأن فرعون ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ ٣، أي بئس المدخل المدخول.
والورود الثاني: ورود الموحدين وهو مرورهم٤ على الصراط كما سبق وهو ما عناه عمر بن عبد العزيز ﵀ بقوله: "يا أخي إنك قد قطعت عظيم السفر وبقي أقله فاذكر يا أخي المصادر والموارد، فقد أوحي

١ مسلم برقم٢٤٩٦/ ٦ / ٤٧.
٢ شر ح الطحاوية ص٤٧١، والحديث رواه مسلم٦ /٤٧٠ برقم٢٤٩٦.
٣ سورة هود ٩٨.
٤ القيامة الكبرى للأشقر ص٢٧٨.

1 / 469