471

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
وقد أجمع أهل السنة من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم أن كل كائن إلى يوم القيامة فهو مكتوب في أم الكتاب كما دلت على ذلك هذه الآيات فأفعاله تعالى وأقواله مكتوبة في اللوح المحفوظ. والآيات فيها رد على القدرية النفاة فإن الله قد علم الأشياء قبل كونها وكتبها في اللوح المحفوظ قبل إيجادها ثم أوجدها على طبق ما كتب.
ومن السنة: قوله ﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء"١.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قلت يارسول الله: إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك فقال النبي ﷺ: "يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر"٢.
وقوله ﷺ: "ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وقد كتبت شقية أو سعيدة ... "٣.
هذه الكتابة في الجملة وإذا خلق الجنين في بطن أمه ونفخ الروح فيه بعث إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات فيقال له: اكتب رزقه، وأجله،

١ رواه مسلم ٦/١٥٥، برقم (٢٦٥٣) .
٢ رواه البخاري، البخاري مع الفتح ٩/١١٧، برقم (٥٠٧٦) .
٣ البخاري مع الفتح ٣/٢٢٥، برقم (١٣٦٢)، ومسلم ٦/١٤٩، برقم (٢٦٤٧) .

1 / 520