497

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
وجميع هذه الأقوال بعيدة عن الحق مجانبة للصواب الوارد في الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة. ومنهم عمر بن عبد العزيز ﵀ كما سبق في الآثار.
تبقى الإشارة إلى أن الأثر الوارد عن عمر في تعريف الإيمان قد جاء بروايتين "أن الإيمان" "وأن الإسلام" كما عند ابن عبد الحكم، وابن عساكر، فهل الإسلام والإيمان لفظتان مترادفتان؟
اختلف أهل العلم في ذلك فذهب بعضهم إلى أنهما لفظتان مترادفتان، بينما ذهب الآخرون إلى أنهما متغايرتان، والصحيح أنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا.
وهذا هو المشهور عند العلماء المحققين حين يذكرون حقيقتهما يقررون أنه في الشرع لهما حالتان:
أ- أن يطلق الإسلام على الافراد غير مقترن بذكر الإيمان فهو حينئذ يراد به الدين كله أصوله وفروعه، من اعتقاداته وأقواله وأفعاله كقوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٢.

١ الآية ٣ من سورة المائدة.
٢ الآية ٨٤ من سور آل عمران.

1 / 548