520

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله" ١، وقال: "لعن المؤمن كقتله"٢، هذا مع أنه قد ثبت عنه ﷺ أنه لعن الخمر وشاربها، فقد لعن عموما شارب الخمر ونهى في الحديث الصحيح عن لعن هذا المعين٣.
ومثل هذا نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى، والزاني، والسارق، فلا نشهد بها عامة على معين بأنه من أصحاب النار، لجواز تخلف المقتضى عن المقتضي لمعارض راجح، إما توبة وإما حسنات ماحية، وإما مصائب مكفرة، وإما شفاعة مقبولة، وإما غير ذلك كما قررناه في غير هذا الموضع٤.
هذا ويجوز لعن أهل الذنوب على العموم فروى البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده"٥، قال: الحافظ: قال ابن بطال: معناه لا ينبغي

١ البخاري مع الفتح ١٢/٧٥. برقم (٦٧٨٠) .
٢ رواه أحمد ٤/٣٣.
٣ قلت: ذكر الحافظ ابن حجر رأي من يرى لعن المعين وأيده. انظر البخاري مع الفتح ١٢/٧٦.
٤ الفتاوى ٤/٤٨٤، والمسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ١/٤١٨.
٥ البخاري مع الفتح١٢/٨١، رقم (٦٧٨٣)، وصحيح مسلم بشرح النووي٤/٣٣٤ رقم (١٦٨٧) .

1 / 571