543

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
الخامس: الجماعة هي الصحابة على الخصوص١.
وهذا ما كان يراه عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى كما تبين من الآثار وكما ذكر ذلك عنه الشاطبي٢،ويدل على هذا أن إجماعهم حجة، والتمسك بسنتهم والسير على نهجهم من أسمَى المطالب، فالمتمسك بما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان هم الجماعة في أي زمان وفي أي مكان، ومن خالف ما عليه أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم فهو خارج عن الجماعة، لأن الله ﵎ يقول: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ٣.
وقد حذر الرسول صلىالله عليه وسلم أصحابه من مخالفة سبيل المؤمنين والخروج عن جماعتهم، فعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية" ٤. وروى الترمذي من حديث الحارث بن الحارث الأشعري فذكر حديثا طويلا وفيه: " ... وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: السمع والطاعة، والجهاد،

١ انظر الاعتصام للشاطبي ص٤٤٨- ٤٥١.
٢ المصدر السابق ص٤٤٨ -٤٥١.
٣ الآية ١١٥ من سورة النساء.
٤ البخاري مع الفتح ١٣/٥،رقم (٧٠٥٣)،ومسلم ٤/٥٤٩،رقم ١٨٤٩ واللفظ له.

2 / 598