وقال ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ ١.
وقد خطب رسول الله صلىالله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: "ياأيها الناس: إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي"٢.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"٣.
ومن آثار السلف الصالح في ذلك ما روي عن ابن مسعود ﵁ قال: "إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلىالله عليه وسلم ... "٤.
فاتباع الكتاب والسنة من الأمور التي اتفق عليها سلف هذه الأمة وهي أعظم نعمة أنعم الله بها عليهم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان من أعظم ما أنعم الله به عليهم اعتصامهم بالكتاب والسنة فكان من
١ الآية ٣٦ من سورة الأحزاب.
٢ أخرجه مالك في الموطأ ٣/٩٣، والحاكم ١/٩٣.
٣ البخاري مع الفتح ١٣/٢٤٩. رقم (٧٢٨٠) .
٤ المصدر السابق ١٣/٢٤٩.