القسم الأول: بدعة حقيقية وهي ما استحدث في الدين أصلا ووصفا وذلك كالطواف حول القبور، وإسراجها ونحو ذلك.
القسم الثاني: بدعة إضافية وهي ما استحدث في الدين بوصفه دون أصله وذلك كالذكر الجماعي بصوت واحد فإن أصل مشروعية الذكر جاء الشرع بها ولكنه على هذه الصفة لم يرد شرعا١.
والبدع بنوعيها مذمومة شرعا قال ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ٢ وقوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" ٣ وقد حذر ﷺ من البدع لخطرها على الدين فقال: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" ٤.
وأوضح أن المبتدع مغير للدين محروم من الشرب من حوضه فقال ﷺ: "أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجال دوني فأقول: ربي أصحابي فقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"٥.
١ انظر: المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية ص٣٦٠.
٢ مسلم ٤/٣٧٩ رقم ١٧١٨.
٣ الحديث أخرجه الترمذي ٥/٤٤، وأبو داود ٥/١٣-١٥، والدارمي ١/٤٤-٤٥، وأحمد ٤/١٢٦- ١٢٧.
٤ سنن الترمذي ٥/٤٤ وقال حسن صحيح.
٥ البخاري مع الفتح ١١/٤٦٣ رقم ٦٥٧٥.